أنواع الحرق في الجسم: إيش اللي فعال يحرق سعراتك؟ وهل التمرين له عامل أساسي
كثير ناس يربطوا نزول الوزن بالتمرين فقط
كل ما زادت ساعات الكارديو، أو زادت شدة التعب في النادي، توقعوا نتائج أسرع ولكن الواقع اليومي يقول غير كذا تمامًا.
نشوف أشخاص يتمرنوا بانتظام، يأكلوا قليل، ويتعبوا يوميًا… ومع ذلك وزنهم ثابت، طاقتهم منخفضة، وشكل جسمهم ما يتغير.
المشكلة هنا مو في قلة الجهد، أصلاً المشكلة في فهم كيف الجسم يحرق السعرات.
الجسم ما يحرق السعرات فقط وقت التمرين. هو يحرق طول اليوم، سواء كنتِ تتحركي أو جالسة أو حتى نايمة. وهذا الحرق اليومي له عدة مكونات، لكن تأثيرها مو متساوي.
أكبر جزء من الحرق اليومي يجي من شيء اسمه معدل الأيض الأساسي (Basal Metabolic Rate – BMR).
هذا هو مقدار السعرات اللي يحتاجها جسمك فقط عشان يعيش. التنفس، ضخ الدم، عمل القلب، نشاط الدماغ، الكبد، وتنظيم حرارة الجسم… كلها عمليات تستهلك طاقة حتى في حالة الراحة التامة.
معدل الأيض الأساسي يشكّل تقريبًا 60 إلى 70% من إجمالي الحرق اليومي. يعني أكثر من نصف السعرات اللي يحرقها جسمك في اليوم تصير وإنتِ ما تسوي أي مجهود رياضي.
وهنا نقطة مهمة: لو هذا الجزء منخفض أو متأثر سلبًا، ولا ساعة كارديو في اليوم راح تعوّضه.
بعد الأيض الأساسي، يجي الحرق الناتج عن الحركة اليومية العادية، واللي يُعرف علميًا باسم Non-Exercise Activity Thermogenesis – NEAT.
هذا يشمل كل حركة بسيطة تسويها خلال يومك: المشي داخل البيت، الوقوف، التنقل، الحركة أثناء الشغل، صعود الدرج… حتى الحركات اللي ما نحس إنها “رياضة”.
هذا النوع من الحرق يشكّل تقريبًا 15 إلى 25% من الحرق اليومي، ويختلف بشكل كبير من شخص لشخص حسب نمط الحياة.
عشان كذا تشوفي أحيانًا شخص ما يتمرن كثير وعادةً يُقال إنه “حرقه سريع ومحظوظ”، لأنه بياكل ومع ذلك وزنه ما بيزيد، لأنه ببساطة يتحرك كثير خلال يومه.
أما التمارين الرياضية نفسها، سواء كانت كارديو أو تمارين مقاومة، فتأثيرها على إجمالي الحرق اليومي أقل مما يتخيله أغلب الناس.
الحرق الناتج عن التمارين يُسمى Activity Energy Expenditure – AEE، وغالبًا يشكّل فقط 5 إلى 10% من مجموع الحرق اليومي.
رغم التعب، التعرق، والإحساس بأنك “حرقت كثير”، إلا أن التمرين دوره الأساسي مو إنه يحرق أكبر كمية سعرات، بل:
- يبني كتلة عضلية
- يحسّن حساسية الإنسولين
- يدعم الأيض على المدى الطويل
وهذي الأمور كلها تساعد في تسريع معدل الأيض الأساسي. لكن استخدامه كأداة أساسية لحرق السعرات غالبًا يؤدي للإجهاد وثبات الوزن.
يبقى جزء أخير من الحرق اليومي يجي من عملية هضم الطعام نفسها، ويُعرف باسم Thermic Effect of Food – TEF.
هذا يمثل كمية السعرات اللي يستخدمها الجسم لتكسير الطعام، هضمه، وامتصاصه. يشكّل تقريبًا 5 إلى 10% من الحرق اليومي، ويختلف حسب نوع الأكل:
- البروتين يستهلك طاقة أعلى أثناء الهضم
- الدهون أقل
- الكربوهيدرات في المنتصف
لما نجمع كل هذي الأجزاء، تتضح الصورة بشكل عملي جدًا: أكبر عامل في حرق السعرات هو الأيض الأساسي (BMR)، وليس التمرين.
وهذا يفسّر ليش: بعض الأشخاص يأكلوا أكثر ويتحركوا أقل ومع ذلك وزنهم ثابت، بينما غيرهم يقلل أكل، يزيد كارديو، ويتعب يوميًا لكن جسمه ما يستجيب.
الفرق غالبًا مو في الإرادة، ولا في عدد ساعات التمرين، بل في قوة الأيض الأساسي وحالة الجسم.
بعد ما نفهم إن أكثر من نصف الحرق اليومي يعتمد على الأيض الأساسي، يطلع سؤال مهم جدًا: ليش كثير بنات، مع السعرات القليلة والكارديو المجهد، يحسوا إن حرقهم يضعف بدل ما يتحسّن؟
استجابات