اليويو دايت: كل ما نزّلتِ كيلوين.. رجعتِ بأربعة
إيش هو اليويو دايت؟
اليويو دايت هو النمط المتكرر من خسارة الوزن واستعادته وغالباً مع زيادة إضافية في كل جولة. اسمه جاء من لعبة اليويو، اللي تنزل وترجع باستمرار بدون ما توقف.
من بين اللي ينجحوا في خسارة وزنهم، يرجع ٨٠٪ منهم لوزنهم الأصلي أو أكثر خلال خمس سنوات
عملوا دراسة على أكثر من ٨٣ ألف شخص وجدت إن أكثر من نص المشاركين يعيشوا نمط اليويو دايت مع عدم تغير حقيقي في الوزن بعد خمس سنوات رغم كل الجهد
والأخطر من رجوع الوزن، إن تركيبة الجسم تتغير في كل جولة دايت. (يخسروا عضل، وزيدوا دهون). يعني حتى لو الرقم على الميزان رجع نفسه، جسمك مو نفس الجسم
كيف تدخلي الدوامة بدون ما تحسي؟
الحلقة تبدأ ببراءة كاملة
تعملي دايت بسعرات قليلة، ممنوعات كثيرة. الوزن ينزل في الأول لأن جسمك يفقد ماء وجليكوجين بسرعة، وبعدها فعلاً يحرق دهون وينزل كم كيلو. ثم يصير ثبات و جسمك يبدأ يتكيف ويقلّل الحرق، بدأ جسمك يقلّل النشاط اللاإرادي، ويوفّر الطاقة. فتقرري تقلّلي السعرات أكثر، يرجع ينزل شوي، وتحسي إنك وصلتِ للهدف اللي تبغيه. توقفي الدايت وترجعي للأكل الطبيعي، وفجأة الوزن يرجع أسرع بكثير مما نزل. فترجعي تدخلي دايت جديد وهنا تبدأ جولة جديدة من خسارة الوزن واكتسابه وبداية نوع جديد من الدايت. وكذا تتحول إلى حلقة غير منتهية
إيش يصير في جسمك فعلياً؟
هنا الجزء اللي يغير طريقة تفكيرك كلياً.
لما تقلّلي سعراتك لفترة طويلة، جسمك يشوف هذا كإشارة خطر مو كخطة خسارة دهون. فيبدأ بسلسلة من التغيرات للحفاظ على صحتك الجسدية
أولاً — ينخفض معدل الأيض الأساسي بشكل غير متوقع
معدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات اللي جسمك يحرقها وأنتِ ما سوّيتِ شي ، بس للتنفس ولصحة القلب و أعضائك الداخلية. لما تقلّلي السعرات، جسمك يقلّل هذا الرقم
أبحاث أثبتت إن فيه أشخاص خسروا وزنهم حرقوا أقل بـ ٢٥٪ مقارنةً بأشخاص بنفس الوزن ماعملوا دايت من قبل، يعني حتى بعد ما رجع وزنهم، جسمهم مازال يحرق أقل من قبل مايعملوا الدايت. يعني مو بس الحرق بطيء إنما الحرق صار أبطأ مما المفروض يكون لجسم بهذا الوزن
ثانياً — جميع محفزات حرق السعرات تقل
بنهاية أي دايت فيه حرمان، ينخفض ثلاثة عوامل رئيسية للحرق مع بعض: التأثير الحراري للطعام اللي يحتاجه جسمك للهضم، النشاط اليومي اللاإرادي من مشي وحركة، ومعدل الأيض الأساسي. يعني جسمك يوفّر من كل مكان
ثالثاً — الهرمونات تنقلب ضدك
هذا الجزء اللي ما يتكلموا عنه كثير.
اللبتين (هرمون الشبع)، لما تقلّلي السعرات لفترة طويلة وبصوة متكررة ينخفض، فتحسي بجوع مستمر حتى لو أكلتِ
دراسة نشرتها New England Journal of Medicine تابعت ٥٠ شخصاً بعد دايت مكثف، ووجدت إن هذي الهرمونات تبقى مضطربة لسنة كاملة بعد نزل الوزن الغير صحي. يعني حتى بعد ما رجع وزنك، جسمك لسه يحس إنه في أزمة ولسه يطلب أكثر وهذا مبرر لحالات النهم بعد الدايت القاسي
ودراسة أخرى وجدت إن خسارة ١٧٪ من وزن الجسم عبر الدايت ترفع مستويات هرمون الجوع بـ ٢٤٪ خلال ٢٤ ساعة. وإن هرمون الجوع يحتاج أكثر من ١٢ شهراً ليرجع لمستوياته الطبيعية وعند البنات اللي يكرروا دايت الحرمان لفترة طويلة يبقى مرتفع بشكل شبه دائم
رابعاً — تخسري عضل وترجعي بدالها دهون
الدايت اللي فيه حرمان ما يحرق دهونك يحرق عضلاتك كمان. والعضل هو المحرك الرئيسي للحرق في جسمك. كل كيلو عضل تخسريه يعني إن جسمك صار يحرق أقل في اليوم
يرجع الوزن لدهون مو عضلات بعد الدايت تحديدا لو كنتي غير ممارسة لتمارين المقاومة،. وكل جولة تخسري فيها عضل وترجعيها دهون وهنا يجي مبرر في كل مرة تبداي دايت جديد يسير أصعب على جسمك انه يحرق
ليش يرجع الوزن زايد بعد الدايت؟
لما تخلّصي الدايت وترجعي للأكل الطبيعي، جسمك ما يعرف إن الأزمة خلصت. هو لسه مبرمج على وضعية النجاة ومازال يحرق أقل، ولسه حساس لأي سعرات إضافية.
فـ ١٨٠٠ سعرة اللي كانت “طبيعية” قبل الدايت، صارت “زيادة” بعده. والفرق بين اللي تاكليه واللي جسمك مو قاعد يستفيد منه او يحرقه يتحول لمخزون دهون.
النتيجة؟ الكيلوين اللي نزلوا رجعوا أربعة
التأثير على جسم المرأة تحديداً
والهرمونات الأنثوية ( خصوصاً الإستروجين والبروجيستيرون ) تتأثر مباشرة بمستوى الطاقة المتاحة. لما تقلّلي السعرات بشكل حاد، جسمك يشوف إن الوضع ما يسمح بـ”رفاهيات” مثل التوازن الهرموني، فيبدأ يقلّل إنتاج الهرمونات لتوفير الطاقة. هذا يفسر ليش كثير من السيدات صغار السن في الدايت القاسي يعانوا من عدم انتظام الدورة أو في بعض الحالات انقطاعها، تساقط في الشعر، وتقلبات مزاجية
ليش م تتوقف الدوامة وكيف تخرجي منها؟
اليويو دايت مو مجرد عادة سيئة هو استجابة حتمية لأي دايت فيه حرمان وممنوعات كثيرة
كل جولة تزرع بذرة الجولة الجاية: تقلّل الحرق، ترفع الجوع، تخسّرك عضلات، وتشوّه استجابة الهرمونات. الدوامة ما توقف لأن ( المنهج مبني على مبدأ خاطئ ) معاملة الجسم كعدو يُعاقَب بالحرمان، والحقيقة إن جسمك يتكيف مع الظروف اللي تضعيه فيها بأفضل طريقة يعرفها
الخروج من هذي الدوامة يبدأ بفهم إن جسمك ما خانك وإن الخطوة الأولى مو دايت جديد أقسى، بل مرحلة انتقالية مدروسة تعيدي فيها تأهيل الأيض قبل أي شيء ثاني
الصراحة مره مبسوطة من مقالاتك واقراها كانها محاضره ولازم استمع لها شكرا ليان استمري🩷🩷