اضطراب الدورة الشهرية وتساقط الشعر | تسلسل الأولويات في وضع الطوارئ
يجون سيدات اسبوعيا يشتكوا من نفس الممشكلة :
“ليان، شعري بدأ يطيح، دورتي اتأخرت أو وقفت..
فيه رسالة جسمك حاول يوصلك إياها منذ أشهر وأنتِ ما سمعتيها.
جسمك مو مريض، جسمك بيتكلم
لما يحصل عندك تساقط ملحوظ في الشعر، شحوب في البشرة، طاقتك نازلة، اخلاقك قافله وتعاني من تأخر أو انقطاع واضطراب الدورة الشهرية في سن الاربعين في نفس الوقت، هذي مو مصادفة. ومو “تعب هرموني مجهول”. هذا قرار مدروس ودقيق جداً اتخذه جسمك بناء على معلومات موجودة عنده.
الجسم عنده نظام إدارة أزمات فطري.
لما يحس بأن الطاقة اللي داخلة مو كافية سواء بسبب كالوري منخفض، أو ضغط عالي، أو نوم ناقص، أو الثلاثة مع بعض.
يبدأ يصنّف الوظائف في جسمك:
- خانة “ضروري للبقاء”: ضربات القلب، وظائف الدماغ، ضغط الدم، تنظيم درجة الحرارة.
- خانة “كماليات يمكن تأجيلها”: نمو الشعر، تجديد البشرة، الدورة الشهرية، الخصوبة.
الجسم ما يكره شعرك، او يبغا يأثر على هرموناتك بصورة شخصية. هو ببساطة يوفّر الطاقة للعمليات الأكثر أهمية زي انك “تعيشي”.
لماذا الشعر والدورة تحديداً؟
لأنهم من أعلى وظائف الجسم استهلاكاً للطاقة بالنسبة لما تقدمه للبقاء.
- دورة شهرية صحية تحتاج هرمونات، وهذه الهرمونات تحتاج دهون كافية في الجسم، ومحور هرموني يشتغل بشكل سليم.
- لما الجسم يحس بندرة الطاقة، أول شيء يفعله هو إيقاف إشارة الإباضة. يوقف اللعبة قبل ما تبدأ.
- والنتيجة: دورة شهرية متأخرة، خفيفة، أو مختفية تماماً.
- نفس الشيء للشعر. دورة نمو الشعر تحتاج بروتين وحديد وطاقة مستمرة. لما المصادر شحيحة.
- الجسم يوقف الاستثمار في البصيلات ويحولها لأولويات ثانية.
- والشعر اللي توقف نموه يبدأ يتساقط بعد ٣-٦ أشهر من اللحظة اللي فيها الجسم اتخذ هذا القرار وهذا يفسر ليش كثير بنات يربطوا التساقط او اضطراب الدورة الشهرية عند الفتيات بظروف الفترة الأخيرة اللي مروا فيها فحياتهم..
- لكن في الغالب الجسم كان ليه شهور بيعاني من نقص واخيرا ظهرت نتائجه، يعني الموضوع مهو فيوم وليلة.
“لكن الدكتور قال كل شيء طبيعي”
هذي جملة تسمعيها كثير، وتحتاج تفهميها صح.
الطبيب يبحث عن مرض معين، قصور الغدة الدرقية، متلازمة تكيس المبايض، فقر دم، اضطرابات مناعية. لما ما يلقى شيء من هذا، يقول “طبيعي”. وهو صادق من زاويته الطبية.
لكن “غياب المرض” مو نفسه “صحة كاملة”.
ما في اسم طبي في تقارير الدم لجسم خايف من المجاعة. ما في رقم في التحليل يقول “هذه المرأة تأكل أقل من احتياجها بكثير منذ سنة”. لكن الجسم يعرف. والأعراض اللي تشوفيها هي نتيجة هذه المعرفة.
من فين يجي هذا الضغط على الجسم؟
الصورة الشائعة هي: بنت على دايت قاسي لفترة طويلة، كالوري قليلة جداً، وتتساءل ليش جسمها “مو قاعد يتجيب”.
لكن الحقيقة أن الجسم يمكن يدخل نفس الوضع الدفاعي من أكثر من طريق:
- الكالوري المنخفض المزمن: هنا ما اتكلم عن نقص لمدة أسبوع عشان سافرتي ولا عندك اختبارات أو ظرف خاص، نتكلم عن أشهر من قلة الأكل.
- الضغط النفسي الحاد: الكورتيزول المرتفع يبطل محور الهرمونات التناسلية مباشرة. جسمك ما يفرق بين ضغط نفسي وضغط جوع من حيث الاستجابة.
- النوم الناقص: أقل من ٧ ساعات بشكل مستمر يرفع الكورتيزول، ويخفض هرمون النمو، ويضغط على الغدة الدرقية.
- التمرين المفرط مع أكل ناقص: التمرين وحده ما يسبب المشكلة، لكن لما تجمعي تمرين شديد مع طعام غير كافٍ، تحصلي على نفس النتيجة.
في الغالب، الحالات اللي أشوفها هي مزيج من اثنين أو ثلاثة من هذي مع بعض.
كيف تعرفي إذا هذا هو سببك؟
اسالي نفسك..
هل قضيتِ فترة طويلة تحاولي تخسري وزن؟ هل كانت هناك فترات أكلتِ فيها قليل جداً؟ هل مستوى ضغطك في الحياة عالٍ بشكل مستمر؟ هل تنامي بانتظام وبعمق؟ هل شعرك بدأ يتساقط بشكل غير طبيعي؟ هل دورتك منتظمة أو اختفت؟
إذا أجبتِ بنعم على أكثر من سؤالين أو ثلاثة، الجواب موجود.
- الحل مو في كبسولة
كثير بنات تجيني بعد ما جربن حبوب الحديد، وبيوتين، وكولاجين، وزيت الخروع، وكل شيء موجود في السوق. والشعر ما توقف يتساقط.
لأن المشكلة مو في الشعرة نفسها. المشكلة في الرسالة اللي الجسم بيرسلها.
اللي جسمك يحتاجه فعلاً:
- طعام كافٍ وحقيقي
مو كالوري بس، بروتين ودهون وكاربوهيدرات بنسب تدعم الهرمونات وتطمّن الجسم إن الطعام موجود.
2. وقت
إصلاح الهرمونات يحتاج وقت وصبر. يحتاج تستثمري وقت في اختيار وجباتك ووقت في التمرين تبعك
تخفيف الضغط اليومي
3. نوم عميق وساعات كافية
الرسالة الأخيرة
تساقط شعرك وتأخر دورتك مهي خيانة من جسمك. هو بيحاول يحميكي.
جسمك يخبرك بصدق تام: “أنا أحتاج أكثر من اللي تعطيني هوا عشان أعطيكي أكثر.”
سؤالي لك كالتالي: هل حتسمعي لجسمك؟
ليان الشريف | Build with Protein
متخصصة في إصلاح الميتابوليزم والرجيم العكسي
استجابات