الحمية العكسية: نمط يكسر عقدة السعرات القليلة

لو وصلت لهذي المقالة غالبا جالسة تبحثي عن حل نهائي يخرجك من دوامة خسارة الوزن ورجوعة.. هنا حتنهي هذي الحلقة

ايش هي الحمية العكسية؟

قبل ما ندخل في التطبيق العملي خليني افهمك الفكرة الأساسية عشان نكون على نفس الصفحة.
لما تكوني فدايت بعجز سعرات كبير لفترة طويلة ، جسمك يكون اتكيف على هذي السعرات القلية، هرموناته تغيرت، وطريقة حرقه للكالوري تغيرت.
الحمية العكسية هي ببساطة إنك ما ترجعي للأكل الطبيعي فجأة.
بدل ذلك تزيدي سعراتك بشكل تدريجي، عادةً 50 لـ 100 سعرة كل أسبوع أو اسبوعين، حتى توصلي لسعرات الثبات الحقيقية لجسمك الجديد.
البعض يقول إنها غير مهمة. ر
سواء رفعتِ السعرات بـ 50 كل أسبوع أو رجعتِ لسعرات الثبات تبعك مباشرة، الأيض يتكيف بنفس الطريقة في الحالتين. ما في دليل علمي قاطع يثبت إن التدرج يصلح الأيض أحسن من العودة المباشرة، وهذا (ممكن) يكون صحيح.
لو كنا نتكلم عن آلة تشتغل بالأرقام بس، كانت الحمية العكسية فعلاً غير ضرورية. المشكلة إننا مو آلات، انما مجموعة من الأفكار والمشاعر والعادات وحتى المعتقدات…..

إذا ليش الدايت العكسي مهم؟

لأن المعركة الحقيقية بعد الحمية مو في الجسم المادي. هي في الأمور النفسية والمعتقدات المكتسبة.
والحمية العكسية تكسب هذه المعركة بطريقة ما يكسبها أي أسلوب ثاني.

أولا: تبني عادات مستدامة

  • الحمية تعلمك كيف تنقصي سعراتك.
  • الحمية العكسية تعلمك كيف تحسني علاقتك مع الاكل وترجعي تثقي فجسمك.
الفرق ضخم.
لما تزيدي 50 أو 100 سعرة كل أسبوع بشكل مقصود ومراقب، أنتِ في الحقيقة تبني نمط أكل جديد من الصفر مو متعودة عليه وجايه حتدخلي لمكان يقلك انتي لازم تزودي سعراتك ماتقلليها عشان توصلي لهفدك. ومو المكان القديم اللي وصلك لانواع جديدة من الدايت في الأساس.

 

ثانيا: تبني ثقة حقيقية بجسمك

كل أسبوع تزيدي فيها سعراتك وما تزيدي في الدهون، يكسر المعتقد اللي تبنته أغلب السيدات اللي مروا بحميات متعددة: الأكل يساوي الزيادة في الدهون.هذا المعتقد كذبة لكنها كذبة تحتاج إثبات بالتجربة مو بالكلام.

الحمية العكسية تعطيك هذا الإثبات كل أسبوع بانك تاكلي أكثر، وتتاكدي ان الميزان يبقى زي ماهوا بدون زيادة كبيره. وبعدها ترجعي تاكلي أكثر، الميزان يبقى زي ماهوا وهكذ بعد أسابيع ، يتغير شيء من الداخل. تبدئي تثقي فعلاً إن الطعام مو عدوك وبالعكس بيشتغل لصالحك. وهذي الثقة تتبنى بس بالتجربة والمحاولة.

ثالثا: تعيد علاقتك بالأكل من الأساس

الحمية المطولة تحول الأكل من متعة وغذاء لحساب ومخاوف.
الطعام يصير منطقة خطر و الشبع يصير مصدر قلق… والجوع يصير شيء يتكبت أو يخجل منه.
الحمية العكسية تعيد تأهيل هذه العلاقة. تعطيك إذن متكرر بالأكل أكثر و بشكل مدروس، مع رؤية واضحة إن الدنيا ماحتنتهي لو يوم خبصتي وحتفهمي ان بكل بساطة اليوم اللي بعده اقدر اعوض واكمل على استمراريتي.
الحمية الصارمة تخلق ضغط تراكمي.
كل وجبة رفضتيها و كل مناسبة قاومت فيها الحلى او ممكن الخرجات اللي ماخرجيتها عشان حابة تحافظي على الدايت تبعك. للاسف شعور الكبت هذا ماحيختفي تماما انما حيتراكم وجسمك يحنتظر “الخلاص” خلصنا الدايت وبعدها؟ بوووم اكل عاطفي وشراهة وهنا ندخل في اليويو دايت ( حلقة غير منتهية من نزول الوزن وطلوعه)
الحمية العكسية ما تخلي هذا الضغط يتراكم. لأن الإذن بالأكل أكثر يجي كل أسبوع، بشكل مخطط ومتوقع. ما في يوم “خلصت الحمية ونفجر كل شيء” لأن “الخلاص” يصير بالتدريج وبإرادتك.

رابعا: تزيد وعيك تجاه جسدك

بعد خسارة الوزن، أنتِ تسكني جسم مختلف.
له سعرات ثبات مختلفة، إشارات جوع مختلفة، وأنماط استجابة مختلفة. ما في حاسبة حتطلعيها من النت (هيا فقط ادوت تساعدنا ) تعطيك هذه المعلومات بدقة….
الحمية العكسية هي العملية اللي تتعرفي فيها على جسمك من جديد. تفهمي ايش الاكل اللي حبس السوائل عندي ؟ ايش الأكل اللي نفخ بطني ؟ طيب مو مشكله حاسه بطني منفوخة لانو امس اكلت هذي الاكله المعينه وجسمي ما استجاب لها بافضل صورة . او اليوم حاسه نفسي خفيفة شكلو الاكل اللي امس اكلته ناسبني، حابدا اعتمده وادخله فنظامي.. هنا انتي بنيتي نظامك لنفسك بدون اللي عملتيه بعد ماسمعتي لجسمك مو بعد ما سمعتي النصايح اللي قالولك عنها في النت.

والأهم من كل هذا ( اليقين )

لما تمشي في الحمية العكسية بشكل صحيح. تعرفي ليش يرتفع الميزان هذا الأسبوع وليش ما يعني هذا فشل. تعرفي ايش تتوقعي الأسبوع الجاي. تعرفي وين أنتِ رايحة.
هذا اليقين يحول الرحلة بالكامل.
  1. بدل ما تكوني سيدة تجري ورا كل دايت جديد تسمع عنه لأنها مو متأكدة من الطريق، تصيري سيدة تمشي بهدوء وورا مصلحتها.
  1. ما تحتاجي تبحثي. ما تحتاجي تقارني. ما تحتاجي تشككي.
  1. لأنك تعيشي التجربة وتشوفي النتائج بنفسك. وهذا أقوى من أي معلومة قرأتيها أو سمعتيها.

الأسبوع اللي يرتفع فيه الميزان ما يخوفك لأنه تعرفي ليش. وجبة أكلتيها في مناسبة ما تسبب ذنب لأن اليوم الجاي معروف ومخطط. والتقدم البطيء ما يحبطك لأنك تعرفي إنه التقدم الصحيح.
تصيري حاضرة في رحلتك بدل ما تكوني في عجلة للوصول لنهايتها.
في المقالة القادمة حتكون  التطبيق العملي للدايت العكسي: كيف تخرجي من الدايت وانتي محافظة على نتيجتك. تساعدك تطبقي الكلام هذا كله بصورة عملية

آخر منشوراتنا.

مباشرة إلى بريدك.

مقالات ذات صلة

استجابات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *